السيد جعفر مرتضى العاملي

305

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

عمر في الناس ، القاضية بأن للأمير حقوقاً ليس سواه مهما فعل . . الأمير إمام الجماعة : إن الناس حين طلبوا من أبي بكرة أن يتخلى عن موقفه ، استندوا في ذلك إلى أن المغيرة كان هو الأمير ، فكان المفروض بنظرهم هو أن يفسح له المجال لإمامة الجماعة من أجل ذلك . ولعل فهم الأمور بهذه الطريقة قد نشأ عن أحد أمرين ، أو كليهما : الأول : المرسوم الذي أصدره الخليفة عمر بن الخطاب حول الفتوى ، حيث قرر أنها من شؤون وصلاحيات الأمراء دون سواهم . . الثاني : أنهم اعتادوا أن تكون إمامة الصلاة للأمراء ، حتى منذ عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث كان أمراء السرايا يتصدون للصلاة بحسب العادة ، رغم أنه لم يكن هناك نص يوجب ذلك عليهم . . بل النص الثابت هو اشتراط العدالة في إمام الجماعة ، ولكنهم كانوا يخطئون في مقام التطبيق ، إذ إن المكلف نفسه هو الذي يفترض فيه أن يطمئن إلى اجتماع الشرائط في الإمام . . ليقرر إن كان يصلي خلفه أو لا يصلي . . ومجرد نصبه لقيادة السرية لا يعني إلا أنه صالح ( بحسب الظاهر ) لتحقيق الأهداف من إرسال تلك السرية . . وربما كان صلاحهم لذلك نسبياً أيضاً . أي أن هذا الشخص هو أصلح الموجودين المستعدين لقبول هذه المهمة . وإن لم يكن صالحاً لهذا الأمر في نفسه ، وقد يفشل فيه . وفي جميع الأحوال نقول : إن تأميره على سرية لا يعني : أنه جامع لشرائط الفتوى أو الجماعة ، أو